العلامة الحلي
236
مختلف الشيعة
الجواب عن احتجاج الشيخ : بالمنع من عدم الدخول أولا ، وبعدم مساواة ما ذكره لصورة النزاع ، فإنا لا نسلم أن النبي - عليه السلام - غير داخل في الخطاب الذي أمره الله تعالى أن يأمر أمته ، ونمنع عدم دخوله لو قال الله تعالى : إني آمر بكذا ، والمساوي لصورة النزاع هو الثاني . وأما الثاني : فللروايات ، ولأن فيه نوع خيانة . مسألة : إذا أخذ الإمام الصدقة ففي وجوب الدعاء لصاحبها قولان للشيخ - رحمه الله - أحدهما : الوجوب قاله في كتاب الزكاة من الخلاف ( 1 ) ، والثاني : الاستحباب قاله في كتاب قسمة الصدقات منه ( 2 ) ، وفي المبسوط أيضا ( 3 ) ، وهو الأقوى . لنا : الأصل براءة الذمة . احتج الشيخ بقوله تعالى : " وصل عليهم " ( 4 ) . والجواب : الأمر للاستحباب . مسألة : قال المفيد - رحمه الله تعالى - الأصل في إخراج الزكاة عند حلول وقتها دون تقديمها عليه وتأخيرها عنه كالصلاة ، وقد جاء عن الصادقين - عليهما السلام - رخص في تقديمها بشهرين قبل محلها وتأخيرها شهرين عنه ، وجاء ثلاثة أشهر أيضا ، وأربعة عند الحاجة إلى ذلك ، وما يعرض من الأسباب . والذي أعمل عليه هو الأصل المستفيض عن آل محمد - عليهم السلام - من لزوم الوقت ، فإن حضر قبله من المؤمنين محتاج يجب صلته ، فأحب الإنسان أن يقدم
--> ( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 125 المسألة 155 . ( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 347 المسألة 5 طبعة اسماعيليان . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 244 . ( 4 ) النور : 103 .